CV. CAHAYA TERANG

SEGALA MACAM GRATING

(Teori Pembelajaran, Praktek dan Pengaruhnya dalam Pembelajaran Bahasa Arab) النظرية التعليمية والتعلم وتطبيقها وأثرها في تعليم اللغة العربية

المبحث الأول

الإطار العامّ

مقدمة

إن حقيقة نظرية التعليم والتعلم هي محاولة الناس لوصف العملية في التعلم، ويقصد بها فهمنا تجاه العمل المعقّد في نفس الإنسان أثناء التعلم. وهناك اتّجاهات الأساسية في نظرية التعليم والتعلم هي: النظرية السلوكية Behavioral Theory،النظرية المعرفيةCognitive Theory ، النظرية، البنيوية Constructive Theory

والأهمّ من ذلك، نفهم هذه نظريّات التعلّم دقيقا حتّى إذا علّمنا نعرف النظريّات المناسبة في منطقة ما، وتناسب التلاميذ فيها، وبهذا تترقّى جودة التعليم. وهذا هو من الأسس التربية التي يجب على المعلم أن يفهم منهج أو نظرية التعليم والتعلم، حتي تختار النظرية المناسبة في المناطق المختلفة في إندونيسا. وإذا وجّهنا التلاميذ الضعفاء لانحكم عليهم الجهل مباشرة، وإنما نكيف البيئة المدعمة إلى التعلّم الجيد، وهذه مؤسّسا على النظرية السلوكية، وهلمّ جرّ. حتّى لا يقتصر رأينا على خبير واحد بل نخلط آراءهم حتّى تلائم حالة الطلاّب.

ومن هنا نعرف أهمية الوقوف على نظريات التعليم والتعلم للمعلمين، لكنّ من الأسف ليس كل المعلمين يسيطر على هذه النظريات، وهذا  كما قال مدرّسو اللغة العربية من المناطق المختلفة في إندونيسيا الذين يتعلمون في برنامج الدراسة العليا بالجامعة الإسلامية الحكومية مالانج في العام الجامعي 20072008، أن تعليم اللغة العربية في كثير من المدارس في بلادنا إندونيسيا المحبوبة، ما زال بعيدا عن أهداف تعليم اللغة العربية وأهداف النظرية نفسها.[1] ذلك بأنهم لم يسيطر على النظرية والطريقة ثم ألأساليب التعليم.

وفي هذه المقالة المتواضعة، حاول الباحثان أن أعدّ للقارئين المعلمين شرحا وافيا عن النظرية التعليمية والتعلم وتطبيقها وأثرها في تعليم اللغة العربية. رأيا أنّ المشكلة السابقة سببا من قلّة المعرفة عن هذه النظريات. ووعى الباحثان أن القالة لم تكن كاملة دون النقصان، فنرجو الاقتراحان والتساؤلات من الزملاء تكمّل هذه.

أسئلة البحث

1- ماهي النظرية التعليمية والتعلم وتطبيقها؟

2- ما أثر النظرية التعليمية والتعلم في تعليم اللغة العربية؟

 

 

أهداف البحث

1- الوقوف على النظرية التعليمية والتعلم وتطبيقها

2- الوقوف على أثر النظرية التعليمية والتعلم في تعليم اللغة العربية

المبحث الثاني

الإطار النظريّ

النظرية أسلوب في الفهم والنقد وتكوين الآراء، تمهيدا لصياغة القوانين وتعميمها. وقد عرّفها جاك رتشاردز وزميلاه في معجمهم اللغوي التطبيقي (Longman Dictionary of Language)، بأنها: مقولة أو صياغة لمبدأ عام، يبني على رأي معين، مؤيد بمعلوماة توضح حقائق معينة، أو تفسر ظاهرة من الظواهر أو حادثة من الحوادث.[2]

النظرية عادة ما تبدأ فكرتها بفرضية مبدئية، من خلال تجربة يسيرة أو ملحوظة لطاهرة معينة، يهدف تنظيمها أو تفسيرها تفسيرا علميا، والنظرية في هذه المرحلة عادة ما تكون مرنة flexible، وقابلة للتعديل والتهذيب، لأنها لما تبن على أساس من المعلومات العلمية المتكاملة. وفي مجال التعلم والتعليم ينبغي أن تكون النظرية قابلة للتطبيق، وأن تصاغ بأسلوب مفهوم وجامع، يربط بين الحقائق والقوانين التي توصل إليها.

ومن أشهر النظريات ذات العلاقة بتعلم اللغات وتعليمها: النظرية البنائية أو البنيوية، والنظرية السلوكية، والنظرية المعرفية. وهذه النظريات منها ما هو لغوي، ومنها ما هو نفسي، ومنها ما هو لغوي نفسي، ومنها ما هو تطبيقي تعليمي، وقد يطلق على بعضها مدارس أو مناهج أو اتجاهات أو مذاهب، بدلا من مصطلح نظريات.

1-            النظرية السلوكية (Behaviorism Theory)

من الروائد الأوائل لهذه المدرسة العالم الروسي بافلوف pavlov ، الذي أجرى تجاربه المشهورة على الكلب، حيث ربط بين المثير الحقيقي وهو الطعام ومثير ثانوي هو إضاءة مصباح كهربائي بحيث يسيل لعاب الحيوان بمجرد إضاءة المصباح حتى ولو لم يقدم له الأكل بعد ذلك. يسمّى التدريب التقليدي classical conditioning، ويكفي هنا أن نشير إلى أن الترديد والمحاكاة والحفظ عن ظهر قلب هي بعض الأنشطة التي تعتمد على فرع التدريب التفليدي للمدرسة السلوكية.[3]

ومن فروع المدرسة الحسية السلوكية التي اكتسبت الكثير من الأتباع في القرن العشرين قانون الأثر law effect  الذي نادي به Edward L. thorndike  وقد اهتمّ بالدور الذي يلعبه الثواب والعقاب في العلمية التربوية، ويبين أنّ الثواب يقوي الرابطة بين المثير والاستجابة، بينما العقاب يضعف من هذه الرابطة وقد ينتهي الأمر باالكائن الحي إلى نسيانها تماما إذا تكرّر العقاب.

وعالم ب. ف. سكنير B.F. Skinner قد اهتمّ هو أيضا بأثر الثواب والعقاب في التعلم، ولكنه لم ينظر إليهما كعوامل مؤثرة في قوة الرابط بين المثير والاستجابة أو ضعفها فقط، بل أكد أيضا أن الثواب أو التعزيز حافز يؤدي إلى تعلّم الاستجابة.[4] ويؤكّد سكينر أن تعلم الطفل للغته الأصلية راجع إلى التعزيز reinforcement الذي يقوم به الوالدان والكبار الذين يحيطون بالطفل كلما قام بنطق ألفاظ لها معنى.

يتّضح مما تقدم شرحه عن الأفرع الرئيسية الثلاثة للمدرسة السلوكية سواء اهتمت بالتدريب التقليدي أو بفعل قانون الأثر أو بمفهوم التعزيز أن ما يهم أتباع هذه المدرسة بالدرجة الأولى هو العوامل الخارجية، إن السيطرة على البيئة التعليمية هي وسيلتهم لكي يتعلم الكائن الحي فرع الاستجابة الذي يهدف إليه المعلم. والمقصود بالبيئة التعليمية هنا هو كل العناصر التي يحشدها المربي من كتاب مدرسي وطريقة تعليم وأنشطة تربوية أثناء الفصل الدراسي وقبله وبعده، فالمربي هو الذي يختار المثير المطلوب وهو الذي يمنح المتعلم الثواب أو التعزيز والعقاب وهو الذي يحدد نوعية التعزيز الذي يدي إلى هذا الغرض، كما إنه هو الذي يقوم باختيار المادة التعليمية اللازمة ويحدد وحداتها وطريقة تدريسها، والإجابات المطلوبة عن كل أسئلة تثار حولها.

وتعلّم اللغات في نظر هذه المدرسة هو عمل فسيولوجي حسي بالدرجة الأولى يرمي إلى تكوين عادات لغوية يستفيد منها المتعلم كلما واجه مثيرا يشابه ما اختاره له المدرس أثناء التعليم في الفصل.[5] وأكّد فيها أن تعلم اللغة إنما هو تعلم سلوك معين عن طريق السيطرة على المثير، وبالتالي يتحول هذا السلوك إلى عادة.

وأنتج هذه النظرية طريقة السمعية الشفوية aural oral في تعليم اللغة العربية، حيث وضع على كتف المعلمي اللغة ثلاثة واجبات الرئيسية:  تقديم النموذج الصحيح لطلابه من خلال النطق السليم والاستعمال الصحيح للغة، قيادة الطلاب وتنظيم أنشطتهم في حجرة الدراسة، و مراقبة نطق الطلاب وتصحيح أخطائهم وتقويم أدائهم. وأيضا، تعتمد طريقة المباشرة على هذه النظرية.

ومن الآثار هذا النظرية منها إيجابي ومنها سلبي، والأول التفكير باللغة الهدف هو الهدف الأسمى لهذه الطريقة، وقد وضعت عدة وسائل لتحيقيقه منها الحديث الشفهي، والابتعاد عن الترجمة، والاستعانة بتقنيات التعليم كالصور والأفلام وأشرطة التسجيل. بالإضافة إلى ذلك، حرص أصحاب هذه الطريقة على تثبيت العادات الحسنة واستبعاد العادات السيئة، من خلال التعزيز الإيجابي للإجابات الصحيحة وإغفال الاستجابات الخاطئة.[6] وأمّا من الثاني، هذه النظرية تلقي العبئ الأكبر على عاتق المعلم،لكثرة أنشطتها وتدريباتها. بالإضافة إلى ذلك، المبالغة في التدريبات نحو الطلاب.

2-             النظرية الفكرية أو المعرفية (Cognitive Theory)

ومن المعروف أن الاتجاهات السلوكية فى علم النفس كانت مسيطرة على ميادين التعلم والتعليم منذ أول القرن العشرين حتى نهاية العقد السادس منه وهي فترة تربوي على نصف قرن.وقد اتفق آراء السلوكيين من علماء النفس مع آراء البنيويين من اللغويين فى النظرية إلى طبيعة اللغة وأساليب اكتسابها، وتبلور نتيجة لهذا الاتفاق بالاتجاه السلوكي البنياوي.

وفى بداية الخمسينات طبقت نتائج هذا البرنامج للغات الأجنبية فما يعرف بالمدخل السعمي الشفهي ممثلا فى الطريقة السمعية الشفهية. وكانت الاتجاهات المعرفية فى علم النفس قد بدأت تظهر فى وقت مبكر من القرن العشرين، بيد أنها لم تسيطر على ميادين التعلم والتعليم إلا في النصف الثاني منه، وبخاصة عندما أصدر أوزوبل Ausubel كتابا فى علم النفس التربوي عام 1996 م عنوانه Educational Psychology Cognitiveو حيث كان المصدر الأساس فى هذه النظرية وتطبيقها فى ميادين التعليم والتعلم. يرى أوزوبل فى هذا الكتاب أن التعلم ينبغي أن يكون ذا معنى حقيقي عميق لدي المتعلم: مرتبطا بتكوينه وفكره وجزء مهما من شخصياته.

ترفض النظرية المعرفية أن التعلم هو نتيجة المؤثرات خارجية ويسخر أتباعها من السلوكيين الذين يعتقدون أن عقل المتعلم هو صفحة بيضاء تسيطر عليها العوامل البيئة. ويؤكد أتباع النظرية المعرفية أهمية الدور الإيجابي يسهم به المتعلم، وفى رأيهم أن المتعلم الذي يسيطر على عملية التعلم ويتحكم فيها وأن البيئة ليست هي المرجع الأول والأخير فى التأثير إيجابا أو سلبا فى نتيجة التعلم.[7]

تنقل هذه النظرية مجال البحث والدراسة من البيئة الحسية إلى العملية العقلية التي تدور فى ذهن المتعلم وتؤكد أهمية تفسير المتعلم للظواهر البيئة التى يعيش فيها. ويدعو أتباع النظرية إلى التجاهل كل التجارب التى تجري على الحيونات ومحاولة تطبيق نتائجها على البشر خاصة فى مجال اللغات حيث إن تعلم اللغة عو عملية إنسانية لايشارك فيها الحيوان وتشكل أحد الاختلافات النوعية الأساسية بين قدرات الحيوان أوالإنسان. ومن غير المنطقي إذا أن نطبق عليها نتائج مبنية على السلوك الحيواني وحدة.[8]

كان أهداف المذهب وملامحه هي: (1) الاهتمام ببناء الكفاية اللغوية لدى المتعلم. (2) الوسيلة المثلي لبناء هذه الكفاية لدى المتعلم هي السيطرة على قواعد اللغة الهدف فى الأصوات والنحو والصرف بأساليب عقلية معرفية ابتكارية حيث يقدر بها على توليد الجمل والعبارة.(3) تنمية القدرة الذهنية لدي الطلاب فى مجال تعلم اللغة من خلال التدريب على أساس الإنتاج.[9]

وقد أكدت  جشتلتGestalt  أهمية إدراك المتعلم للعلاقات بين مختلفة المثيرات وإيجابيته فى الربط وإسهامه بصورة فعالة فى حل المشكلات التي تواجهه، ورفضت النظرية الحسية الآلية التى ندى بها السلوكيوون. ويظهر أن علم النفس قد دار دورة كاملة معيدا بذالك أسس تاريخاه القديم، فقد بدأ بالاهتمام بالنواحي الذهنية ثم انصرف اهتمامه إلى النواحي الحسية وعاد مرة اخرى إلى الاهتمام بالنواحي المعرفية.

وستقوم هنا أن الأسس النفسية لهذه النظرية هي القاعدة الذي يبنى عليها الكثير من طرق تدريس اللغات فى الوقت الحاضر كما يعتبر اللغويون هذه النظرية أفضل من كل ما سبقها فى تفسير عملية استيعاب اللغة وتعلمها قومية  كانت أم أجنبية حتى قد ظهر علم جديد فى مجال اللغويات المسمى علم النفس اللغوي يعتمد أكثر ما يعتمد على الأساس التى تقوم عليها النظرية المعرفية.[10]

ويصف أوسوبل Ausubel و كارول Carrol وغيرهما مراحل التعلم حسب النظرية المعرفية الحديثة بالتتابع التالي:

1- تستقبل حواس المتعلم بعض المثيرات من البيئة الخارجية

2- يختار الإنسان من هذه مثيرات ما يتفق مع رغباته وحوافزه وحاجاته وقدراته ويتفهم العلاقات بين هذه المثيرات وينظمها.

3- يطابق الإنسان بين ما اختاره من مثيرات وبين خبراته السابقة ويربط بينها ويفسرها فى ضوء دوافعه وقدراته واتجاهاته وظروف الموقف الذي ظهرت فيه هذه الميراث

4- يختار الإنسان بديلا من بين البدائل التي يمكن بها أن يستجيب لهذه المثيرات مراعيا مرة أخرى حاجاته وقدراته ورغباته والظروف التي تحيط بهذه الاستجابة والنتائج التي ترتب عليها.

5- يستحب الإنسان للمثير البيئي مراعيا ضرورة تعديل سلوكه عندما يلاحظ أن بعض ما يفعله مع هو مناسب  فى نظره مع ظروف الموقف ويصحح أخطاءه أثناء الاستجابة إذا فطن لها.

يبين المثال الآتي مراحل التعلم حسب هذه النظرية فى حجرة الدراسة عند تعلم اللغة الأجنبية فى مراحل أولى:

1- يسأل المدرس سؤالا باللغة الأجنبية

2- إذا كان الطالب منتبها فسوف ينتقى، من بين كل أصوات التي يسمعها من سؤال أو وقع أقدام أو ضجة المرور، الأصوات اللغوية التي ينطق بها المدرس. فإذا أحس بأنه أن يستطيع أن يفهمها بدأ فى أدراك العلاقات بين هذه الأصوات من نحو وصرف وأخذ ينظم هذه المثيرات بطريقة تعينه على فهمها.

3- يطابق الطالب بين هذه الرموز اللغوية وخبراته السابقة فى تفسير معانيها ومعرفاته بمفراداتها وعلاقاتها النحوية. وينتهي إذا كان موقفا إلى فهم معنى السؤال.

يفسر علماء النفس هذه النظرية عملية اكتساب لغة الأمّ  كانت أم أجنبية بطريقة لا تختلف كثيرا. فيفترض هؤلاء العلماء ومنهم ناعم تشومسكي Noam Chomsky أن تعلم اللغات استعداد فطري من الإنسان يولد معه وينمو وينضج فى السنوات الأولى من حياته ويساعده على استيعاب اللغة وفهمها والاتصال عن طريقها. وهذا العامل الوارثى مقصور على الإنسان وحدع لايشاركه فيه أي حيوان آخر.

فهناك التقويم لهذا المذهب كما فى كتاب طرائق التدريس اللغة العربية لعبد العزيز ابن إبراهيم المصلي مزايا  كان أم عيوبا لهذه النظرية كما يلي:

المزايا الاهتمام بالكفاية اللغوية، حيث يمضي معظم الدرس فى التدريب على القواعد والكلمات الجديدة واستعمالها فى سياقات ومحادثة  على أساس الإبداع لا التقليد.

والثاني الاهتمام بالصحة اللغوية الملحوظة المستمرة وتصويب الأخطاء فى جميع المهارات خلافا لبعض الطرائق التي تهتم بمهارة واحدة أو مهارتين حدا أقصا كما رأينا فى طريقة القواعد والترجمة والطريقة السمعية الشفاهية: ما يؤكد على ممارسة اللغة ممارسة واعية، ويقلل من الوقوع فى الأخطاء.

فكان عيوب هذا المنهج قريب من طريقة القواعد والترجمة حيث ندر استخدامه في المحادثة وبعيد عن الأساليب الطبيعة المباشرة.

والثاني أن تعلم اللغة وفقا لهذا المذهب يتطلب سنوات عدة تعني إضاعة الوقت والجهد في شرح القواعد.

3-             النظرية البنائية (Constructive Theory)

يعتبر بيجاة Piaget عالم النفس الأول استخدم فلسفة البنائية في عملية التعلم، رأي هذه النظرية إنّ الخبرة لدي المتعلم يسهم في بناء العلم الجديد.[11]

    ويتّفق اللغويون البنائيون على المبادئ التالية (1) إن العلم يتشكل من الخبرات. (2) التعلم هو تفسير فردية عن العالم. (3) التعلم هو عملية تطوير الخبرة للوصول إلى معنى جديد. (4) إن تنمية المفهوم يبنى على توحيد المعنى، وتغير التفسير من خلال التعلم التوحيدي.[12]

تعليم اللغات في نظر هذه المدرسة هو عملية إعانة المتعلم في تكوين الكفاءة اللغوية لديه من خلال خبرته، وليس إيصال المعلومات إلى أذهان التلاميذ. وعلى المدرس أن يقوم بالدور الإيجابي الأول في هذا المجال وهو يكون مراقبا إيجابيا يسأل، مثير للأفكار، وضع المسألة قابلة للمناقشة بين الطلبة، ويرشد ويصلح في آراء الطلبة بعد المناقشة.[13] والنقط الجوهرية لتعلّم اللغة عند هذه النظرية كما تلي:

أن يعدّ المدرس حالة مدعمة للتعلم الفعّال للطلاّب. (2). وأن عملية التعلّم تعتمد على إيجابية الطلاّب أثناء التعلم من خلال التعلم الحماعي والمناقشة (3) ودور المعلم في الفصل كمجهّز ومراقب في المناقشة. (4) وعمل التعلم هو توحيد الخبرة السابقة والمعلومات الجديدة.

ونتيجة من هذه النظرية في تعليم اللغة العربية، أن الطالب لا يعتمد على الثواب والعقاب، بل يتوقف على وعيهم بين الحسن والسيئ. وله دور إيجابي في عملية التعلم، وأنه يعين المعلومات المدروسة ليس كما في نظر السلوكية. بالإضافة إلى ذلك، التعليم مؤسسا على هذه النظرية يؤدّي إلى اختلاف النظر بين الطلاب، لاختلاف خبرتهم وفهمهم نحو الدرس، وتعليم الطلاب تقدير على هذا الاختلاف.[14]

دراسة المقارنة بين النظاريات التعليمية والتعلم فى مجال أهداف التعليم والتعلم وطريقته وتقويمه

مقارنة الأهداف بين النظريات

النظرية السلوكية

النظرية البنائية

يقصد بالتعليم ازدياد المعلومات

يقصد بالتعليم غرس كيفية التعلم فى نفوس التلاميذ

مقارنة الطريقة بين النظريات

النظرية السلوكية

النظرية البنائية

التعليم تابع بالمنهج المخطّط تامّا

التعليم تابع بأسئلة واتجاهات الطلاب

يقصد بالتعليم عملية التعلّم

يقصد بالتعليم نتيجة عملية التعلّم

تركّزت عملية التعلّم على النصوص الدراسية، وإعادة التعبير عنها

تركّزت عملية التعلّم على الحقائق الأولية و الموادّ الموضوعة لتدريب التفكير النقدية لدي الطلاّب

 

مقارنة التقويم بين النظريات

النظرية السلوكية

النظرية البنائية

أثار التقويم استجابة إيجابية من الطلاّب

تطلّب التقويم استجابة سلبية من الطلاّب

توقّفت صحّة الإجابة على جواب واحد معيّن، وهذا تدلّ على نتيجة تعلّم الطلاب

توقّفت صحة الإجابة على جواب حرّ غير معين، لا تنحصر على جواب واحد.

 

وفي هذه المقارنة، شرحنا عن نظرية السلوكية والبنائية. إذ أنهما أكثر تطبيقا واستخداما في عملية التعليم والتعلم. وأماّ نظرية المعرفة تعتبر من النظرية البنائية.

المبحث الثالث

الخلاصة

1-             مؤسّسا على الشرح الوافي ممّا قدّمنا في السابق، نستنتج هنا ملخص نظريات التعليم والتعلم وتطبيقها:

النظرية السلوكية (Behaviorism Theory): إن المدرسة السلوكية إمّا التدريب التقليدي أو بفعل قانون الأثر أو بمفهوم التعزيز أن ما يهم أتباع هذه المدرسة بالدرجة الأولى هو العوامل الخارجية، إن السيطرة على البيئة التعليمية هي وسيلتهم لكي يتعلم المتعلم فرع الاستجابة الذي يهدف إليه المعلم. وتطبيقها في تعليم اللغة العربية تظهر في طريقة الشفهية السمعية وطريقة المباشرة، حيث علّم المتعلّمين اللغة كالاتصال لا القواعد بطريقة التقليد والمحاكاة والتدريب.
النظرية الفكرية أو المعرفية (Cognitive Theory): اهتمّ أتباع هذه المدرسة بالعوامل الداخلية، إنّ لدي المتعلمين وهبة إلهية منذ ولادتهم، وتعتبر هذه الوهبة جهاز في عملية التعلم ويتحكم فيها، وأن البيئة ليست هي المرجع الأول والأخير فى التأثير إيجابا أو سلبا فى نتيجة التعلم. ترفض النظرية المعرفية أن التعلم هو نتيجة المؤثرات خارجية ويسخر أتباعها من السلوكيين الذين يعتقدون أن عقل المتعلم هو صفحة بيضاء تسيطر عليها العوامل البيئة. وتطبيقها في تعليم اللغة العربية تظهر في طريقة القواعد والترجمة، حيث اهتمّ القواعد يرجى أن يستفيد منها المتعلّمون في وضع الجمل والعبارات في السياقات المختلفة.
النظرية البنائية (Constructive Theory): تعليم اللغات في نظر هذه المدرسة هو عملية إعانة المتعلم في تكوين الكفاءة اللغوية لديه من خلال خبرته. وعلى المدرس أن يقوم بالدور الإيجابي الأول في هذا المجال وهو يكون مراقبا إيجابيا يسأل، مثير للأفكار، وضع المسألة قابلة للمناقشة بين الطلبة، ويرشد ويصلح في آراء الطلبة بعد المناقشة. وتطبيق هذه النظرية تظهر في النقط الجوهرية لتعلّم اللغة كما تلي:(1) أن يعدّ المدرس حالة مدعمة للتعلم الفعّال للطلاّب. (2). وأن عملية التعلّم تعتمد على إيجابية الطلاّب أثناء التعلم من خلال التعلم الحماعي والمناقشة (3) ودور المعلم في الفصل كمجهّز ومراقب في المناقشة. (4) وعمل التعلم هو توحيد الخبرة السابقة والمعلومات الجديدة.

2-             وأثرها في تعليم اللغة العربية:

 النظرية السلوكية (Behaviorism Theory):

إن آثار النظرية السلوكية لتعليم وتعلم اللغة هو إيجابيا  كان أو سلبيا، ومن  الأثر الإيجابي التفكير باللغة الهدف هو الهدف الأسمى لهذه الطريقة، وقد وضعت عدة وسائل لتحيقيقه منها الحديث الشفهي، والابتعاد عن الترجمة، والاستعانة بتقنيات التعليم كالصور والأفلام وغير ذلك.  وأمّا من الأثر السلبي، هذه النظرية تلقي العبئ الأكبر على عاتق المعلم،لكثرة أنشطتها وتدريباتها. زيادة على ذلك، المبالغة في التدريبات نحو الطلاب.

النظرية الفكرية أو المعرفية (Cognitive Theory):

إن آثار النظرية المعرفية لتعليم وتعلم اللغة هو إيجابيا  كان أو سلبيا، ومن  الأثر الإيجابي يمضي معظم الدرس فى التدريب على القواعد والكلمات الجديدة واستعمالها فى سياقات ومحادثة  على أساس الإبداع لا التقليد. وأمّا من الأثر السلبي، هذا المنهج قريب من طريقة القواعد والترجمة حيث ندر استخدامه في المحادثة وبعيد عن الأساليب الطبيعة المباشرة.

النظرية البنائية (Constructive Theory):

نتيجة من هذه النظرية في تعليم اللغة العربية، أن الطالب لا يعتمد على الثواب والعقاب، بل يتوقف على وعيهم بين الحسن والسيئ. وله دور إيجابي في عملية التعلم، وأنه يعين المعلومات المدروسة ليس كما في نظر السلوكية. بالإضافة إلى ذلك، التعليم مؤسسا على هذه النظرية يؤدّي إلى اختلاف النظر بين الطلاب، لاختلاف خبرتهم وفهمهم نحو الدرس، وتعليم الطلاب تقدير على هذا الاختلاف.

قائمة المراجع

1-  محمد عبد التواب، فعالية استخدام بطاقة الحقل الدلالي في تنمية مهارة القراءة، مالانج، رسالة جامعية للدراسات العليا، 2009.

2-  د. عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي، طرائق تدريس اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، سعود: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 2002 م.

3-  صلاح عبد المجيد العربي، تعلّم اللغات الحية وتعليمها بين النظرية والتطبيق، القاهرة: مكتبة لبنان، 1981.

4-     Ahmad Fuad Effendy, Metodologi Pengajaran Bahasa Arab, (Malang: Misykat, 2005).

5-      Umi Machmudah & Abdul Wahab Rosyidi, Active Learning dalam Pembelajaran Bahasa Arab, Uin Malang Press: Malang, 2008.

Mark K. Smith, Teori Pembelajaran dan Pengajaran, Jogja: Mirza Media Pustaka, 2009.


[1]  محمد عبد التواب، فعالية استخدام بطاقة الحقل الدلالي في تنمية مهارة القراءة، (مالانج، رسالة جامعية للدراسات العليا، 2009)ص. 2

[2]  د. عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي، طرائق تدريس اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، (سعود: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 2002 م)، ص. 18

[3]  صلاح عبد المجيد العربي، تعلّم اللغات الحية وتعليمها بين النظرية والتطبيق، (القاهرة: مكتبة لبنان، 1981)، ص، 8

[4]  Ahmad Fuad Effendy, Metodologi Pengajaran Bahasa Arab, (Malang: Misykat, 2005), hal. 11

[5]  صلاح عبد المجيد العربي، المرجع السابق، ص. 11

[6]  د. عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي، المرجع السابق، ص. 111

[7]  صلاح عبد المجيد العربي، المرجع السابق، ص. 13

[8]  صلاح عبد المجيد العربي، المرجع السابق، ص. 13-12

[9]  عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي، المرجع السابق، ص. 120-121

[10]  صلاح عبد المجيد العربي، المرجع السابق، ص. 14

[11] Umi Machmudah & Abdul Wahab Rosyidi, Active Learning dalam Pembelajaran Bahasa Arab, (Uin Malang Press: Malang, 2008), hal. 32

[12]  Mark K. Smith, Teori Pembelajaran dan Pengajaran, (Jogja: Mirza Media Pustaka, 2009), hal. 86

[13]   Umi Machmudah & Abdul Wahab Rosyidi,، المرجع السابع، ص. 38

[14]  Mark K. Smith، المرجع السابق، ص. 194

هذا البحث مقدم لاستيفاء جزء من متطلبات مادة تكنولوجا التعليم في جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج في كلية الدراسات العليا قسم تعليم اللغة العربية (الماجستير 2ب)

silakan download, klik dibawah ini

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

OUR GALLERY

HUBUNGI KAMI

CHOOSE LANGUAGE

%d bloggers like this: