CV. CAHAYA TERANG

SEGALA MACAM GRATING

(Strategi Pendanaan Pengajaran Bahasa Arab dan Menentukan SPP & Alokasinya) تمويل تعليم اللغة العربية وحساب التكلفة والعائد

المبحث الأول

‌أ-         المقدّمة

تتسم قضايا القرن الحادى والعشرين بالتغير السريع في بعض جوانبها، ومن بين هذه القضايا المطروحة للنقاش والجدل هي قضايا التمويل والعائد فى مجال التعليم، وكيفية ترشيد النفقات التعليمية وتنظيم الجهود فى اتجاه إعداد الإنسان المتعلم القادر على العمل والعطاء والتكيف مع التطورات المهنية السريعة بما يحقق أقصى عائد ممكن من التعليم.

لا ريب أنّ تمويل التعليم ذو أهمية وأثر كبير في العملية التعليمية والأنشطة التربوية، إذ لا تسير البرامج المخطّطة إلا بوجود المال الكافية لتغطية النفقات التربوية.[1]  وأضف إلى ذلك، الإمكانيات المدرسية والمرافق الوافية لا يتحقّق إلاّ بالمال.

في الواقع، هناك تفرقة بين المدارس الحكومية والأهلية خاصة المدارس الإسلامية الأهلية في المساعدات الحكومية، مثل المدرسة الإبتدائية الإسلامية، المدرسة المتوسّطة الإسلامية، ولا سيّما تعليم اللغة العربية والقرآن في المساجد.[2]  بينما هناك فصل 46 آية 1 في قانون عن نظام التربية القومية “إنّ تمويل التعليم مسؤولية الحكومة، والسلطات الإقليمية، والمجتمع”. فلازم لمديري هذه المؤسسات أن ينوّع موارد التمويل لاستمرار وتقدّم التعليم.

فلهذا همّ الباحثون في هذه المقالة المتواضعة شرح عن مفهوم تمويل التعليم، العوامل المؤثرة على تمويل التعليم، مصادر التمويل، أقسام تمويل التعليم، الفاقد في التعليم، حساب التكلفة والعائد الاقتصادي للتعليم، و مشكلات تمويل التعليم والتغلب عليها.

‌ب-  أسئلة البحث

1- ما مفهوم تمويل التعليم؟

2- ما العوامل المؤثرة على تمويل التعليم؟

3- ما مصادر التمويل؟

4- ما أقسام تمويل التعليم؟

5- ما هو الفاقد في التعليم؟

6- ما حساب التكلفة والعائد الاقتصادي للتعليم؟

7- ما مشكلات تمويل التعليم والتغلب عليها؟

‌ج-    أهداف البحث

1- لمعرفة مفهوم تمويل التعليم.

2- لمعرفة العوامل المؤثرة على تمويل التعليم.

3- لمعرفة مصادر التمويل.

4- لمعرفة أقسام تمويل التعليم.

5- لمعرفة الفاقد في التعليم.

6- لمعرفة حساب التكلفة والعائد الاقتصادي للتعليم.

7- لمعرفة مشكلات تمويل التعليم والتغلب عليها.

المبحث الثاني

المعلومات النظرية

‌أ-         مفهوم تمويل التعليم

“التمويل” لغة: مشتق من موّل يموّيل تمويلاً بمعنى: قدّم له ما يحتاج من مال، يقال: موّل فلاناً، وموّل العمل. و(المالُ): كل ما يملكه الفرد أو تملكه الجماعة من متاعٍ، أو عروض تجارة، أو عقار أو نقود، أو حيوان. وجمعه (أموال). وقد أطلق في الجاهلية على الإبل ويقال: رجلٌ مالٌ: أي ذو مالٍ.[3]

       واصطلاحا هو مجموعة الموارد المالية المرصودة للمؤسسات التعليمية لتحقيق أهداف محددة وإدارتها بكفاءة عالية. ويعرف أيضًا بأنه تكوين رأس مال لتنفيذ عمل معين، لتحقيق نتيجة مرغوبًا فيها قد تكون إقتصادية أو إجتماعية أو ثقافية أو قد تكون جامعة لهذه الأغراض.[4]

فأنّ تعريف “تمويل التعليم” هو إنفاق مال أو استخدام جهد، وهو عملية مركبة ذات أبعاد ومراحل، ويعد إحدى الوظائف التي تختص بجميع الأعمال المرتبطة بتزويد المؤسسة بالأموال اللازمة لتحقيق أغراضها التي قامت من أجلها وبحركة هذه الأموال فيها.[5]

كما عرفه صائغ (1421هـ) كمصطلح لغوي يعني أن تمويل التعليم هو توفير الموارد النقدية وغير النقدية الكافية والتي تجل مؤسسة ما قادرة على الصرف مادياً على مشروعاتها. وأضاف الحبيب ( 1998م) بأن تمويل التعليم هو كل ما يستطيع البلد أن يعبئه من مواردها لخدمة أغراض مؤسسات وأجهزة التربية والتعليم.[6]

تعد قضية تمويل التعليم من أهم القضايا التي تواجه الدول في القطاع التعليمي؛ نظرا لتزايد الطلب الاجتماعي على الخدمات التعليمية، وارتفاع أعداد المقيدين في القطاع التعليمي، وما صاحب ذلك من تزايد الإنفاق التعليمي بشكل كبير بحيث أصبحت النسبة المقتطعة من الدخل الوطني المنصرفة على التعليم تشكل نسبة لا يستهان بها.

كما أن قضية تطوير التعليم بمراحله المختلفة وتحسين مستواه ورفع كفايته والتحكم في تكلفته وحسن استثماره وزيادة المردود الاقتصادي لإنفاقها في المجال التعليمي من القضايا المهمة للدول. ويقف نقص التمويل في أغلب الدول عقبة دون التوسع في التعليم وتحقيق الآمال والطموحات والأهداف المنشودة والمتوقعة من النظام التعليمي، وقد تتخلى بعض الدول عن بعض مشروعاتها التربوية نظرا لضخامة التكاليف وعجز الاقتصاد الوطني عن تغطيتها. وهذه الإشكالية لا يبدو في الإمكان التغلب عليها في المستقبل المنظور بسبب العلاقة الطردية بين الإصلاح التربوي وتحسين المخرجات التعليمية وبين التمويل، حيث يتطلب أي جهد إصلاحي في التعليم إلى زيادة التمويل المالي اللازم للتنفيذ وهذا ما يجعل مشكلة تمويل التعليم مشكلة دائمة.[7]

وقد كانت هذه الأهمية للتمويل في التعليم في علاقته بالنفقات التعليمية. ومن ثم التأثير الذي يتركه في الناتج التعليمي من حيث الكم أو من حيث نوعية النتائج التعليمية فيؤثر التمويل في النفقات التعليمية من حيث تحكمه بحجم الموارد المالية التي يتم توفيره للتعليم ويؤثر بذلك أيضا في المخرجات التعليمية حيث أن عدد المتخرجين ونوعية تعليمهم سيعتمدان على درجة كبيرة على مدى الامكانات المالية التي يتم توفرها للنظام التعليمي. وبذلك أن تمويل المشروعات التعليمية أيا كانت تلك المشروعات يعد أساسا مهما في قيام تلك المؤسسات بهامها التعليمية وكليات المجتمع لا تخرج عن هذا الإطار فهي تحتاج إلى تمويل حتى تقوم بمهامها.[8]

‌ب-   العوامل المؤثرة على تمويل التعليم

يوجد العديد من العوامل المؤثرة على شكل الإنفاق التعليمي وحجمه بعض هذه العوامل داخلية نابعة من النظام التعليمي نفسه، وبعضها نتيجة للعوامل الخارجية المحيطة به والتي تؤثر فيه، ويمكن تقسيم هذه العوامل كما يأتي:[9]

1-    عوامل داخلية مرتبطة بالمؤسسات التعليمية:

وهي عوامل مرتبطة بالمؤسسات التعليمية والسياسات المتبعة فيها والأساليب المستخدمة وطرق تفاعل المدخلات بعضها مع بعض، ومن هذه العوامل ما يلي:

-      تأهيل المعلمين وخبراتم مما ينعكس على أجورهم ومرتباتهم خصوصا إذا ارتبطت الأجور بالمؤهلات التي يحملها المعلمون.

-      إلزامية التعليم والتوسع الكمي لمواجهة الطلب الاجتماعي على التعليم.

-      الاهتمام بجودة التعليم والتحكم في كفايته الداخلية من خلال التركيز على اقتصاديات الحجم وضبط أعداد الطلاب في الفصل مما أدى إلى الحاجة إلى زيادة أعداد المعلمين لمواجهة زيادة الفصول الناتجة عن هذه السياسات، وهذا أدى إلى زيادة النفقات التعليمية سواء في الرواتب أو البرامج التدريبية اللازمة لتأهيل المعلمين قبل الخدمة وأثناء الخدمة.

-      إدخال التقنيات الحديثة والأساليب التكنولوجية في التعليم من وسائل تعليمية ومختبرات وأجهزة ومعدات حديثة من أجل زيادة تفاعل الطلاب وتطوير مهاراتهم العلمية والعملية، إضافة إلى التوسع الحالي في إدخال الحاسب الآلي و خدمات الإنترنت، وما يصاحب ذلك من التطوير والتحديث المستمر لهذه التقنيات نظرا لطبيعتها المتجددة باستمرار.

-      الاهتمام بتطوير البيئة التعليمية وخصوصا الأبنية المدرسية وتطوير نماذج حديثة تشتمل على خدمات تعليمية مساندة من ملاعب ومسارح وقاعات محاضرات ومختبرات وصالات طعام ،وهذا انعكس على كلفة هذه الأبنية وزيادة الإنفاق عليها .

-      الاهتمام بالأنشطة اللاصفية وما يتطلب ذلك من رصد ميزانيات لها تخصص للإنفاق على متطلباتها سواء كا نت هذه الأنشطة داخل المدارس أو خارجها مثل الرحلات الطلابية.

-      مستوى الهدر التعليمي المتمثل في رسوب الطلاب وإعادة الصفوف والتسرب من المدرسة، والذي يشكل هدرا اقتصاديا واضحا من حيث مكوث الطالب في المرحلة الدراسية أكثر من المقرر له وعدم إتاحة الفرصة للطلاب الجدد مما يؤدي إلى زيادة أعداد الطلاب وبالتالي يؤثر على كلفة الوحدة التعليمية.

-      ضعف الإدارة التعليمية وعدم الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وضعف جودة توزيع هذه الموارد على عناصر العملية التعليمية وبشكل يحقق الأهداف التعليمية.

-      الاهتمام بتطوير الكفاءات الإدارية.

-      انتشار التعليم في القرى والهجر حيث قلة السكان وارتفاع الكلفة التشغيلية للخدمات التعليمية وصغر حجم المدارس وأعداد الطلاب فيها وانخفاض نسبتهم إلى الهيئة التعليمية.

-      ضعف التنسيق بين قطاع التعليم والقطاعات الأخرى.

-      التوسع في التعليم العالي وعدم مراعاة حاجة المجتمع لبعض التخصصات.[10]

2-    عوامل خارجية مرتبطة بالمجتمع:

وهي العوامل الخارجية المحيطة بالنظام التعليمي والتي تؤثر فيه وفي بنيته و في مراحله وسياساته، ومن أهمها ما يأتي:

-      يعد النمو الطبيعي للسكان في مختلف العالم وخصوصا في الدول النامية الناتج عن زيادة المواليد وارتفاع المستوى الصحي للمجتمع من أهم العوامل المؤثرة في تزايد النفقات التعليمية؛ حيث أد ى هذا النمو إلى زياد ة أعداد منهم في سن التعليم مما دفع إلى أن توسع الحكومات خدماها التعليمية وإنشاء المدارس وتعيين المعلمين لمواجهة ذلك.

-      زيادة اهتمام المجتمعات بالتعليم والإنفاق عليه على اعتبار أن الإنفاق على التعليم هو استثمار في الموارد البشرية يؤدي إلى تطوير المجتمع وتنميته تنمية حقيقية شاملة في جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية.

-      وعي الأسر والأفراد بأهمية التعليم ودوره في تنمية القدرات والمهارات وفي تحديد المهن المستقبلية ، إضافة إلى الدور الاجتماعي الذي يحققه التعليم للأفراد.

-      الطبيعة الجغرافية للدولة وتوزيع السكان فيها وكثرة القرى والأرياف مع قلة الكثافة السكانية والذي يستدعي توزيع الخدمات التعليمية في مناطق نائية تتصف بقلة الملتحقين؛ مما يؤدي إلى ارتفاع الكلفة التعليمية على جميع الأوجه.

التغيرات الاقتصادية التي تشهدها المجتمعات سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي مثل ارتفاع أو انخفاض أسعار النفط، ومستو ى الناتج القومي للدولة وما يصاحبه من تقلبات في العملة الوطنية والأسعار والتي قد تؤدي إلى التأثير على مستوى الإنفاق الحكومي العام على الخدمات العامة و منها التعليم.[11]

‌ج-    مصادر التمويل

كما ذكرنا في السابق، إنّ تمويل التعليم من العوامل ذو أهمية كبيرة في العملية التعليمية، فلهذا يرجى لمديري المدرسة أن ينوع طرق ومصادر تمويل التعليم لتغطية النفقات التربوية، ومن السمات البارزة التي تميز مصادر تمويل التعليم عن غيره هو التنوع فيها، كانت مصادر تمويل التعليم في أغلب الدول تعتمد على الضرائب المباشرة وغير المباشرة أهم مصادر التمويل، ومنها تتكون ميزانياتها وهناك بعض مصادر التمويل الأخرى الجانبية مثل الرسوم الدراسية، القروض، المدرسة كوحدة إنتاجية، مساهمة المؤسسات المجتمعية، المساعدات الدولية. وهذه المصادر الأخيرة وإن كانت مفيدة إلا أنها مؤقتة غير دائمة التصرّف وترتبط غالبا بقيود أو شروط معينة تحدّد حرية المدارس المستفيدة في التصرّف فيها.[12]

ويمكن تقسيم مصادر تمويل التعليم إلى نوعين: مصادر حكومية، ومصادر غير حكومية.

1-      المصادر الحكومية:

المصادر الحكوميية هي جملة ما تخصصه الدول في ميزانياتها للتعليم حيث تقوم الحكومات في أغلب الدول بتخصيص مبالغ معينة من الميزانية العامّة للدولة للإنفاق على التعليم بجميع فروعه ومستوياته والتي يمكن الاستدلال عليها من خلال بعض المؤشرات الأساسية. يتفاوت الإنفاق الحكومي على التعليم تبعا للسياسات التمويلية التي تتبعها الدول وتبعا للأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنمط الإداري المتبع في الإدارة الحكومية، وبجانب ذلك يختلف حجم إنفاق الحكومة على التعليم بسبب اختلاف دخلها القومي،[13]  وعلى الرغم من التباين فيما تنفقه الدول على التعليم من بلد إلى آخر إلا أن المؤشرات تفيد بأن الدول المتخلفة تعليميا تنفق على التعليم أكثر من غيرها،[14] وتعكس الميزانية الحكومية مقدار وحجم الاستثمار في التعليم.[15]

وتتكون ميزانية التعليم عادة التكاليف الرأسمالية أو النفقات الثابتة مثل تكاليف الأراضي والمباني والأدوات والأجهزة والمعَدّات، والجزء الباقي هو التكاليف والنفقات الجارية وهي تشمل مرَتَّبات المعلمين، والنفقات المستمرّة.

وتشكل الأموال الناجمة عن الضرائب في أغلب الدول المصدر الأساسي لتمويل التعليم، حيث تفرض أغلب الدول ضرائب على الدخل وعلى الملكية وعلى المبيعات يتم الصرف من خلالها على البرامج التعليمية.

ويتمّ التمويل الحكومي للتعليم من خلال الطرق التالية:[16]

1- التمويل عن طريق الحكومة المركزية

2- التمويل عن طريق الحكومة المركزية والسلطات الإقليمية

3- التمويل عن طريق الحكومة المركزية والسلطات الإقليمية والسلطات المحلية

2-      المصادر غير الحكومية:

وهو ما يتوافر للنظم التعليمية من موارد مالية أو غير مالية يتم من خلاله تنفيذ البرامج والخطط التعليمية وذلك بسبب غجز الميزانيات الحكومية غن تغطية النفقات اللازمة للتعليم، ومن هذه الموارد الآتي:[17]

‌أ)       الرسوم الدراسية

وهي أحد المصادر التي من خلالها تحصل المؤسسات التعليمية على رسوم دراسية من الطلاب مقابل الخدمات التعليمية التي يحصلون عليها، وغالبا ما تكون الرسوم الدراسية قليلة ولا تمثل نسبة كبيرة من نسبة الإنفاق على التعليم. ويتأثر اتجاه فرض الرسوم الدراسية بالاتجاه الاقتصادي الحر الذي يهدف إلى ضرورة المساهمة المالية المباشرة.

‌ب) قروض المؤسسات التعليمية

تواجه العديد من الدول صعوبات في توفير المبالغ المالية اللازمة لتيسير العلمية التعليمية ولهذا تتجه إلى مؤسسات خارجية لتمويل برامجها وأنشطتها وخططها التعليمية وغالب ما يتمّ سداد هذه القروض على فترات. وغالبا أن الدول تفضل القروض الداخلية نظرا للخوف من ارتفاع الفوائد السنوية المطلوب سدادها أن تؤثر هذه القروض على قرارها وتوجهاتها العامة حيث ترتبط بعض القروض الدولية بشروط معينة.[18]

‌ج)   المدرسة كوحدة إنتاجية

يقوم هذا التوجه على أساس أن تجد المدرسة كفايتها المالية لسدّ بعض النفقات، على افتراض أن استخدام المدرسة لامكاناتها المادية والبشرية وتحويلها إلى مواقع إنتاج حقيقية مع استمرارها في تقديم الخدمات التعليمية يمكن أن يوفر بعض المصادر المالية الضرورية لتيسير العمل التعليمي، وبخاصة في دفع التكاليف التشغيلية المتكررة مثل الصيانة وغيرها أو  توفير الوجبات المدرسية. ويقتصر تعزيز الموارد الذاتية للمدرسة على الإنتاج وإنما يمكن النظر فيما لدى المؤسسات التعليمية من إمكانات الاستثمار في المواقع التابعة لها من الأراضي أو المباني أو غيرها لمواجهة الموارد المالية.[19]

‌د)     مساهمة المؤسسات المجتمعية

وهو ما يقدّمه بجميع مؤسساته  الاقتصادية والاجتماعية من مساهمات عينية ومادية ومن جهود في دعم العمليةة التعليمية، وتتنوع مساهمات المجتمع المحلي في دعم التعليم سواء في بناء المدارس أو تقديم الخدمات التعليمية أو التبرعات النقدية أو تقديم الدعم للمدارس من أجل تحسين الخدمات التعليمية.

وتورد الينسكو أشكالا للمشاركات المجتمعية في تمويل التعليم،[20]  منها:

1- التمويل المالي المباشر الناتج عن فرض الضرائب الموجهة للتعليم سواء على الشركات أو المواطنين.

2- التبرعات النقدية أو العينية للمستلزمات التعليمية والمباني والأراضي المستخدمة للأغراض التعليمية

3- التطوع في تقديم الخدمات الإنشائية أو أعمال الصيانة، أو في تقديم الخدمات التعليمية مثل برامج الأمية

4- المشاركة في الإدارة وتطوير المباني المدرسية والوسائل التعليمية.

‌ه)  المساعدات الدولية

وهي المعونات المقدمة من جهات خارجية سواء كانت دولا أو منظمات دولية من أجل مساعدة الدول المحتاجة على تحقيق أهدافها التربوية وتنفيذ الإصلاحات التربوية المطلوبة، أو من أجل تنفيذ برامج تربوية محددة، وقد تكون هذه المعونات على شكل هبات مالية أو عينية لا ترد أو قد تكون على شكل قروض ميسرة وبفوائد ضئيلة، وقد تكون مشروطة بشروط خاصة أو غير مشروطة.

وهناك بعض المعايير التي يمكن من خلالها الحكم على مدى فاعلية تمويل النظام التعليمي في أي بلد من البلدان ومنها ما يلي:[21]

مستوى توفير الخدمات وتحقيق تكافؤ الفرص التعليمية
التوازن في توزيع الموارد المالية والمادية والبشرية على عناصر النظام التعليمي
العدالة في توزيع هذه الموارد على عناصر النظام التعليمي

‌د-      أقسام تمويل التعليم

يمكن أن نقاسم تمويل التعليم إلى قسمين كبيرين:

(1)      التكاليف الرأسمالية أو النفقات الثابتة، وهى تشكل تكاليف الأراضي والمباني والمعادات والأدوات والتجهيزات والأثاث.

(2)      التكاليف والنفقات الدورية، وهى تشمل مرتبات المعلّمين والإدارة والايجارات وتكاليف المياه والنور والصيانة.[22]

‌ه-    الفاقد في التعليم

كان من نتيجة النظرة الإقتصادية للتعليم، الإهتمام بضرورة ترشيد رأس المال المستثمر فيه من ناحية وترشيد وجوه الإنفاق من ناحية أخرى. ومن هنا كان الإهتمام بتلافي الفاقد في التعليم وهو يتصل أيضًا إتصالاً مباشرًا بتمويل التعليم. ولمعرفة حساب هذا الفاقد عدة جوانب من أهمها:

(1)        التسرب

ويقصد به انقطاع التلاميذ عن الدراسة وهى ظاهرة عامة في معظم الدول العربية لاسيما في التعليم  الإبتدائي وقد كشف تطبيق الخطة الخمسسية الأولى للتعليم (1960-1965) في مصر أنّ ظاهرة التسرب في المناطق الريفية في التعليم الإبتدائي كانت من أهم المشكلات التى واجهت تطبيق الخطة والاستفادة منها استفادة كاملة. ويرتبط بهذا أيضًا الرسوب والإعادة وغياب التلاميذ وعدم انتظامهم في الحضور إلى الدراسة.

(2)        الطاقة الإنتاجية للفصل

وهى من المعايير الإقتصادية الهامة في حساب الفاقد. فإذا نحن اعتبرنا الفصل وحدة انتاجية بالمفهوم الإقتصادي كان من الواجب الإستفادة من طاقته الإنتاجية استفادة كاملة. وهذا يعني أنه إذا كانت الطاقة الإنتاجية للفصل أربعين تلميذًا فلابد أن يتوافر للفصل هذا العدد وإلاّ كان هناك فاقد أو ضياع في الإنتاج. فهناك عدة عوامل تحدد هذه الطاقة، منها سعة الفصل وكثافته والأدوات التعليمية المتاحة والمعلم ومعدلات النصاب في الجدول المدرسي. وتختلف هذه الطاقة أيضًا من مرحلة لأخرى، والواقع أنه ليست هناك بحوث أو دراسات تجريبية توضح لنا نسب المعدلات لكثافة الفصل الواحد في كل مرحلة تعليمية إلاّ أنّ الممارسة العملية للدول المتقدمة درجت على أن يكون عدد التلاميذ في الفصل يتراوح بين ثلاثين وأربعين تلميذًا.

(3)        تكلفة التلميذ

وهذه أيضًا من المعايير الموضوعية الإقتصادية لحساب الفاقد في التعليم من حيث دقة التقديرات وفوارق النسب المختلفة لجوانب التكلفة وكلما كانت حسابات التكلفة أقرب إلى الواقع، ساعد ذلك على نجاح الخطة التعليمية، فكثير من الخطط، كما نعلم، تضع تقديرات للتكلفة على الورق فإذا ما حان التطبيق كان هناك بون شاسع بين التقديرات التخطيطية والتقديرات الواقعية، ومما يساعد على موضوعية التكلفة اعتمادها على تقديرات واقعية حقيقية تراعي العامل الزمني وما يترتب عليه من زيادة نسبية في التقديرات يمكن التنبؤ بها وحساب احتمالاتها واتجاهاتها وتختلف تكلفة التلميذ بالطبع من مرحلة لأخرى. إلاّ أنّ الرواتب والأجور تحظى بالنصيب الأوفر في كل منها. ولا شك أن الإنخفاض النسبي في تكلفة التلميذ مع المحافظة على مستوى تعليمي جيد يعتبر دالة على نجاح الإدارة التعليمية.[23]

‌و-      حساب التكلفة والعائد الاقتصادي للتعليم

ما زال ميدان اقتصاديات التعليم من الميادين البكر نسبيًا، فقد ظل رجال الاقتصاد زمنًا طويلاً يغفلون التعليم كعامل أساسي في التنمية الاقتصادية، ولعلى ذلك كان راجعًا إلى صعوبة قياس العائد الاقتصادي من العملية التعليمية بنفس الدقة التى يقاس بها العائد من عملية اقتصادية. إلاّ أنّه اتضح أنّ النمو الاقتصادي يتطلب توفير الأيدى العاملة المدربة التى تقوم بعملية الانتاج، وتنمية الموارد البشرية هى صناعة التعليم.

ومن هنا تغيرت النظرة وبدأ الاقتصاديون ينظرون إلى اقتصاديات التعليم على أنها استثمار في المواد البشرية وبالتالي بدأوا يقيسون العائد الاقتصادي من التعليم بنفس الأدوات والوسائل التى يقيسون بها العائد من أي مشروع استثماري.

وبدأت الدراسة تدور حول الانفاق على التعليم والدخل أو رأس المال المادي، وطرق تحديد مدى اسهام التعليم في الدخل القومي، ومعدل العائد من الانفاق على التعليم، وأي أنواع التعليم تدر عائد اقتصادي.[24]

1-          مفهوم حساب التكلفة والعائد

يقصد بحساب التكلفة والعائد مقارنة تكلفة مشروع استثماري بالعائد المنتظر منه بقصد تحديد مدى فائدته. واختيار استثمار رأس المال في مشروع ما معناه التضحية بالمال في الوقت الحاضر من أجل ضمان فوائد مستقبلة أو عائد لهذا المال المستثمر على شكل مستويات أعلى في الدخل أو في الانتاج.

وتحديد العلاقة بين الانفاق على المشاريع الاستثمارية والعائد المنتظر منها يعتبر عملية هامة جدًا لأنه يرشدنا إلى توزيع الموارد المالية على أسس سلمية. ورجل الأعمال الذي يفكر في استثمار أمواله في المشاريع الصناعية مثلاً عليه أن يقارن بين تكلفة المشروع الاستثماري والعائد المنتظر منه مستقبلاً ليتبين فائدته.

وقد اهتم رجال الاقتصاد في السنوات القليلة الماضية باستعمال مدخل حساب التكلفة والعائد بالنسبة للاستثمار العام في مشاريع المواصلات والمياه وغيرها. وهذه المشروعات تتشابه بوضوح مع الاستثمار الخاص في الثروة المادية. وكان من الطبيعي أنّ الأساليب الفنية في {حساب التكلفة والعائد} والتى وضحت فائدتها بالنسبة لرجل الأعمال سوف تثبت فائدتها أيضًا بالنسبة للحكومات عند اتخاذ القرارات في اختيار المشاريع الاستثمارية.[25]

2-          حساب التكلفة في التعليم

أنّ تعبير تكلفة التعليم غالبًا ما نقصد به المصروفات الجارية على التعليم. ولكن بالنسبة لأغراض تحديد الانفاق والعائد بالنسبة لمشروع استثماري يصبح من الضروري أن تحدد التكلفة الكلية الفعلية للمشروع وتشمل قيمته كل الموارد التى استنفذها المشروع. وحيث أن اختيار الاستثمار في مشروع ما يتضمن عدم استثمار الموارد المالية في مشروعات استثمارية أخرى بديلة. فإن هذا الاختيار ينبني على مقارنة معدل العائد في المشروعات الاستثمارية المختلفة بما يؤدي إلى تفضيل الاستثمار في مشروع بعينه.

والمصروفات المالية في الاستثمار التعليمي لا تمثل الاّ جزءًا من التكلفة الكلية الفعلية. والمصروفات المالية تتمثل في مرتبات المدرسين وإيجار المباني وثمن التجهيزات والأدوات الكتابية والمواد الأخرى والخدمات. ولكن الجهاز التعليمي يستهلك بجانب ذلك موارد مثالية أخرى لا تنعكس في صورة مصروفات مالية. ومثال ذلك موارد مثالية أخرى لا تنعكس في صورة مصروفات مالية. ومثال ذلك الدخل المقدر أن يكسبه التلاميذ المقيدون (أي نفقات التعليم) لو أنهم شاركوا في سوق العمل. فاختيارهم تكملة التعليم أدى إلى حرمانهم حق العمل. وهذا المثال يوضح لنا مقدا الخسارة في المقدرة الإنتاجية وفي الإقتصاد ككل بالإضافة إلى الخسارة في دخل الفرد. وقد صرف النظر عن هذه الفوائد وضحى بهذه الأموال إعتمادًا على أنّ التعليم سوف يزيد من قدرة الأفراد الإنتاجية ومن ثم يزداد الإنتاج الإقتصادي. ومهما كان الأمر فيجب حساب هذه الخسارة في الدخل الحالي من ضمن تكلفة التعليم حيث أنها تمثل تضحية بموارد حقيقية ضاعت في سبيل تعليم التلاميذ. وثمن الأراضي والمباني التى يهبها الأهالي مجانًا للمؤسسات التعليمية يدخل أيضًا في التكلفة الفعلية للتعليم، إذ أنّ هذه الأراضي وهذه المباني لها ثمن ويمكن أن يكون لها استعمالات بديلة في مشاريع إنتاجية أخرى. وعند عمل الميزانيات لا تدخل أثمان هذه المباني والأراضي الموهوبة ضمن المصروفات أو التكاليف. ولكن بالنسبة لأغراض حساب التكلفة والعائد في التعليم. فمن اللازم حساب أثمانها كجزء من التكلفة الفعلية للتعليم.

إذن، فحساب التكلفة والعائد بالنسبة للتعليم يتضمن أكثر من أحصاء بسيط للمال المنصرف على التعليم، إذ يتضمن محاولة لإحصاء التكلفة الإجمالية للاستثمار في التعليم. ويتضمن هذا قيمة مرتبات المعلّمين وقيمة استهلاك المباني أو إيجارها وثمن التجهزات والمعدات وقيمة وقت التلاميذ ووقت المعلّمين، كل ذلك بالنسبة للاستعمالات البديلة.

وأسهل طريقة لتقدير قيمة وقت المدرّسين هو إحصاء مرتباتهم. ولكن إذا فرض وتقاضي المدرّسون مرتبات أقلّ من سعر سوق العمل في مقابل خدماتهم فيصبح من اللازم أن يقدّر السعر الحقيقي لوقتهم، وعلى سبيل المثال نجد في بعض البلاد النامية أنّ المدرّسين يتبرعون ببعض من وقتهم مجانًا لمحوا أمية الكبار. وحيث أنّ هذا الوقت مخصص لشكل من أشكال التنمية الإجتماعية، فإنّ وقت المدرّسين يعتبر في هذه الحالة ذا قيمة وليس بسلعة مجانية.

وبالنسبة أيضًا لحالة الكتب والأدوات الكتابية، فإذا كانت ممولة عن طريق التبرعات الأهلية وتوزع مجانًا على التلاميذ، فيلزم إضافة أثمانها إلى حساب التكلفة الفعلية للتعليم.

وفي العادة يسهل تقدير المصروفات السنوية على المدرّسين وعلى المشتريات المختلفة، أما بالنسبة للمباني فيلزم تقدير إيجار سنوي أو تسط استهلاك سنوي للمباني والتجهيزات يضاف أنّى تكلفة التعليم. وهذا أيضًا لابد أن نأخذه في الإعتبار عند تقدير مقابل لاستعمال المبنى والتجهيزات لأنّ هذه المباني وتجهيزاتها استهلكت أموالاً عند بنائها. وهذه الأموال كان من الممكن أن يكون لها استعمالات بديلة في مشروعات إقتصادية أخرى ذات عائد مالي.[26]

وفي النهاية، يجب أن نحسب إجمالي تكلفة التعليم بلغة الدخول التى ضاعت على التلاميذ والزيادة (الضائعة) في الإنتاج الإقتصادي نتيجة إختيارهم تكملة تعليمهم كما سبق أن أشرنا. هذه الدخول التى كان من المقدر للتلاميذ أن يكسبوها لو أنهم دخلوا سوق الإنتاج تدخل ضمن تكلفة تعليم الفرد. وبعض الناس قد يقعون في حيرة بسبب هذا التحديد لتكلفة التعليم حيث يتضمن كلا من المصروفات المالية مثل مرتبات المدرّسين والمشتريات والمصروفات الدورية بالإضافة إلى موضوعات نظرية مثل تقدير مقابل لاستعمال المباني والتجهيزات وتقدير قيمة الدخول التى ضاعت على التلاميذ. وفي الحقيقة تتساوى كل هذه الموضوعات من حيث كونها تقديرًا للموارد المالية الداخلة في تكلفة التعليم. فمرتبات المدرّسين تتساوى مع دخول التلاميذ التى ضاعت حيث أنّ كلا منهما ليس أكثر من تقدير مناسب لوقت المعلّمين أو وقت التلاميذ في استعمالات بديلة، وهذا يعني أنّ إجمالي التكلفة هى التكلفة المناسبة.

وإذا كان هدف (مدخل حساب التكلفة والعائد) هو تقييم التعليم على أنه شكل من أشكال الاستثمار بالنسبة للفرد فإنه هنا تكون قيمة كل ما يتحمله التلميذ من مصروفات وثمن الكتب وأجر المواصلات والأجر الضائع. والجدول التالي يلخص عناصر تكلفة التعليم الإجتماعية والفردية:

التكلفة الإجتماعية

تكلفة الفرد

المباشرة:

1- مرتبات المدرّسين.

2- المصروفات الجارية على الخدمات والتجهيزات والأدوات.

3- المصروفات الجارية على الكتب.

4- إيجار المبنى أو مقابل استهلاكة.

غير المباشرة:

5- الدخول الضائعة.

1- المصروفات المدرسية.

2- ثمن الكتب.

3- الدخول الضائعة.

وعناصر التكلفة هذه يمكن جمعها بسهولة لتعطينا مقدار التكلفة السنوية لكل تلميذ بالنسبة لكل نوع من أنواع التعليم. وهذه الطريقة نعتبر كافية في إحصاء التكلفة، إذ لم يكن هناك فاقد أو رسوب. ولكن حينما تكون نسبة الفاقد مرتفعة فإنّ تقدير التكلفة المبني على أساس التكلفة السنوية على طول سنوات الدراسة يصبح غير دقيق. وفي هذه الحالة لابد من عمل حساب تكلفة المتسربين والراسبين أو الباقين للإعادة.[27]

3-          حساب العائد

تأكدت النظرة إلى التعليم كاستثمار في الموارد البشرية يؤدي إلى زيادة في دخل الفرد وإلى زيادة في الانتاج القومي نتيجة لما يكتسبه الأفراد من معارف ومهارات. وبذلك يكون الفرد المتعلم أكثر انتاجًا من الأقل تعليمًا. وينعكس ذلك بدوره في زيادة الدخل القومي وفي ارتفاع دخل الأفراد المتعلمين. ونحن نحتاج إلى وسيلة تمكننا من تقدير الزيادة في الدخل القومي وفي ارتفاع دخل الأفراد المتعلمين. وبمدخل {حساب التكلفة والعائد} نحصل على مستوى دخل الفرد للمستويات التعليمية المختلفة في الأعمار المتعاقبة، ويمكن بذلك استخراج متوسط اجمالي دخل الفرد طوال سنى عمره. وأدت هذه الطريقة إلى أبراز الآتي:

1)   يرتبط دخل الفرد ارتباطًا عاليًا بمستوى تعليمه فكلما رادت درجة التعليم زاد دخل الفرد.

2)   يزيد الدخل ويبلغ أعلى مستوى له في متوسط العمر ثم يثبت وأحيانًا يتناقص حتى بلوغ سن التقاعد.

3)   دخول الأفراد ذوي التعليم العالي مرتفعة جدًا بالنسبة لمن هم أقل تعليمًا.

4)   يبلغ الدخل أعلى مستوى له بالنسبة لذوي التعليم العالي في سن متأخرة وأحيانًا كانت تستمر دخولهم في الارتفاع المطرد حتى بلوغهم سن التقاعد.

وهكذا يمكن حساب الزيادة في الدخل التى تنسب إلى التعليم، وذلك بمقارنة دخل الفرد المتعلم بدخل غير المتعلم في سن معينة. والفرق بين دخليهما يعزي لأثر التعليم. وذلك الدخل الإضافي في كل سنوات العمر هو الذي يستعمل عند حساب العائد الاقتصادي من التعليم.[28]

4-          أمثلة لحساب التكلفة والعائد من التعليم

من الأمثلة المبكرة في حساب التكلفة والعائد بالنسبة للتعليم في الولايات المتحدة الأمريكية محاولات بعض الاقتصاديين سنة 1960 استعمال هذا المدخل في التعليم بقصد الوصول إلى نظرية عن الاستثمار في رأس المال البشري. منها دراسة (بيكر) التى أظهرت أنّ معدل العائد من التعليم بالنسبة للذكور البيض كانت 12,5% في عام 1940 و 10% في عام 1950، كما أظهرت دراسته أنّ في الأمكان استعمال مدخل حساب التكلفة والعائد في تحليل التعليم الرسمي والتدريب أثناء الخدمة.

وقامت أبحاث عديدة بعد ذلك في الولايات المتحدة الأمريكية ركزت على درجة اسهام الاستثمار في التعليم في زيادة الدخل القومي.

كما ظهر العديد من الدراسات عن استعمال مدخل حساب التكلفة والعائد في بلاد نامية كثيرة كانت نتائجها مفيدة. وعلى سبيل المثال توجد دراستان لحساب معدل العائد من الاستثمار في التعليم في الهند. كان الهدف منها أظهار أي المراحل التعليمية كانت مربحة وما إذا كانت توجد دلائل على وجود زيادة أو نقص في الاستثمار فيها. وأظهرت نتائج هذه الدراسات أنّ معدل العائد الإجتماعي كان منخفضًا على وجه العموم بالمقارنة مع معدلات الاستثمار البديلة.

كما أظهرت أنّ معدل العائد من التعليم الإبتدائي يفوق معدل العائد من المراحل الأخرى وأنّ معدل العائد من التعليم الجامعي في الآداب والعلوم على وجه الخصوص منخفض جدًا.

وبالإضافة إلى هذا أظهرت هذه الدراسات أنّ معدل العائد الفردي من التعليم يزيد كثيرًا عن معدل العائد الإجتماعي في كل الحالات، بل ويزيد عن معدل العائد الفردي في المشروعات الاستثمارية الفردية البديلة.[29]

5-          فائدة مدخل حساب التكلفة والعائد للتخطيط التعليمي

يواجه مخططو التعليم باستمرار مشاكل تخصيص الموارد المالية للتعليم أو توزيعها على أنواع ومراحل التعليم المختلفة لتحقيق الأهداف الإجتماعية. والنمو الإقتصادي وهو هدف من هذه الأهداف يتمتع بالأولوية القصوى في البلاد النامية. وعلى ذلك فالمشروعات التى تحتل رأس قائمة الأولويات هى المشروعات ذات المعدل المرتفع للعائد.

ومدخل حساب التكلفة والعائد يوجه مخططى التعليم إلى اتحاء الاستثمار في أي نوع من أنواع التعليم بل في أي مرحلة يكون الاستثمار. والمدخل يشير إلى قلة العرض أو زيادته بالنسبة لفئات معينة من القوى البشرية ويوجه الانظار إلى العلاقة بين الإنفاق على تعليم فئات القوى البشرية العالية المستوى وبين سوق العمل، وإلى أثر تغيير نظام المرتبات والأجور على الطلب على التعليم وإلى المجال الذي تعمل فيه الدولة لأغراء الأفراد على طلب أنواع معينة من التعليم وذلك بواسطة معالجة موضوع الحوافز ببراعة.

وإلى جانب ذلك يفيد (مدخل حساب التكلفة والعائد) المخطط التعليمي في النواحي الآتية:

(1)      قد يشير هذا المدخل إلى الحاجة إلى التغيير في توزيع الموارد المالية على أنواع التعليم ذات المعدل المرتفع للعائد، أي يشير إلى زيادة الموارد لهذه الأنواع من التعليم.

(2)      قد يقترح هذا المدخل طرقًا لزيادة كفاءة التعليم إما بواسطة زيادة العائد أو بواسطة تخفيض تكلفته.

(3)      يمد المدخل المخطط التعليمي بإطار لفحص تكلفة التعليم ومقارنتها بالزيادة في دخول القوى العاملة المتعلمة، هذا الإطار كان مهملاً في بعض الخطط التعليمية التى كانت تبنى فقط على أساس تنبؤات الإحتياجات من القوى البشرية أو على أساس الطلب الإجتماعي على التعليم.[30]

‌ز-       مشكلات تمويل التعليم والتغلب عليها

إن البحث عن موارد إضافية للتعليم يتضمن البحث عن بدائل يمكن من خلالها تعزيز الموارد المالية للمؤسسات التعليمية، وهناك من يرى أنه يمكن التغلب على نقص الموارد المالية من خلال الإصلاحات التالية:[31]

1- فرض رسوم مالية دراسية على التعليم العالي والتعليم الثانوي.

2- تقديم القروض والمنح الدراسية الانتقائية.

3- لا مركزية الإدارة وتشجيع مدارس المجتمعات والمدارس الخاصة.

4- إنفاق العوائد الإضافية الناتجة من فرض الرسوم المالية الدراسية على التعليم العالي على كل مستويات التعليم.

5- إنفاق العوائد الإضافية على المستويات الأقل من التعليم.

كما يقترح زاهر، البدائل التمويلية التالية لتعزيز الإيرادات المالية للتعليم:

1- مشاركة المجتمعات المدنية في تمويل التعليم والإنفاق عليه مع الحرص على البحث عن موارد ومصادر جديدة وغير تقليدية.

2- إعادة النظر في الأسلوب المتبع حاليا في تمويل برامج التعليم على أسس جديدة قائمة على التمويل من أجل الجودة.

3- ترتيب الأولويات التعليمية وإعطاء التعليم ما يستحقه من الدخل القومي والإنفاق الحكومي الجاري.

4- الكفاءة في استخدام الموارد المتاحة بشكل يؤدي إلى حسن استخدامها ورفع العائد منها وتجنب الهدر.

5- تحريك المبادرات الفردية وتشجيعهم للإسهام في تمويل التعليم.

6- إتاحة الفرص للقطاع الخاص ومؤسسات الإنتاج للإسهام في تمويل التعليم.

ومهما يكن الأسلوب التمويلي المقترح أو البدائل التي يمكن الرجوع إليها لمواجهة نقص الموارد المالية فإن هناك ثلاثة معايير يجب الرجوع إليها عند مناقشة أي أسلوب تمويلي مقترح وهي:[32]

1- معيار التوافق مع البيئة و مدى مواءمة أسس النظام التمويلي المقترح وإدارته وغاياته مع طبيعة البيئة التي ينطلق منها ومع البنى الاجتماعية والاقتصادية وقيم وثقافة أفراده.

2- معايير القدرة على تعبئة الموارد والبحث عن الموارد النقدية وغير النقدية في المجتمع وتوجيهها لخدمة العملية التعليمية.

3- معيار المقدرة على توظيف الأموال بشكل فعال يقلل الهدر فيها أو في استخدامها.

والمشكلة العلمية الأولى في حساب معدل العائد وخاصة في الدول النامية هي مشكلة جمع الحقائق والبيانات المطلوبة. والقائمة التالية تبين أهم البيانات التي تلزم لحساب معدل العائد من التعليم.[33]

1- بيانات عن دخول الأفراد مقسمة حسب السن والمستوى التعليمي وطول المرحلة التعليمية والمهنية والجنس والطبقة الإجتماعية والواظيفة والقدرة الطبيعية.

2- بيانات عن المنصرف على التعليم لكل مرحلة.

3- تقديرات عن القيمة الرأسمالية للمباني التعليمية وتجهيزاتها لكل مرحلة.

4- بيانات عن قيمة المصروفات المدرسية وثمن الكتب والأدوات الكتابية لكل مرحلة.

5- قيمة المنح الدراسية لكل مرحلة.

6- متوسط ضربية الدخل.

بيانات عن سوق العمل تتضمن نسبة البطالة ونسبة التشغيل حسب السن والجنس والمستوى التعليمي. 

 

المبحث الثالث

أ‌-            التحليل

المعهد بوصفه مركز تعليم اللغة العربية لابدّ أن يطرح اهتمامه إلى الإدارة المالية. إذ لا تسير برامج تعليم اللغة العربية المخطّطة إلا بوجود المال الكافي لسّد النفقات التربوية.

وجدير بالملاحظة هنا، إنّ المعاهد أو المدارس الإسلامية له دور هام في ارتقاء اللغة العربية، لايحتاجون إلى بحث عن الأموال من خلال تقديم مشروع الميزانية إلى الأغنياء أو المتخرجين منها. والأهمّ من ذلك، صيانة المعاهد أو المدارس تجاه نجاح المتخرّجين، وهذا يدعو إلى ادّعاء الأغنياء بثقتها ويدفعهم إلى إنفاق بعض أموالهم لتقدّم هذه المؤسسات الإسلامية وبرامج تعليم اللغة العربية فيها.وبعد نيل الأموال، لابد للمدارس أو المعاهد يعتني بتصرّف هذه الزاد ومدى فاعلية الميزانية نحو تقدم المدارس.

ب‌-     المناقشة

إنّ تعليم اللغة العربية في إندونيسيا يتركّز في عدّة المعاهد الإسلامية والمدارس الإسلامية، حيث يقصد به فهم ومطالعة النصوص الدينية أكثر بنسبة الأهداف الأخرى. ولكنّ من الأسف، كثير من المعاهد لا يعتني بإدارة المالية اهتمامًا وافيًا وإنّما تسند حاجاتها في تنفيذ التعليم إلى تكالف الطلاب. بينما هذه التكالف لا يسدّ النفقات التعليمية التي تنقسم إلى التكاليف والنفقات الدورية وهي مثل المرتبات المعلمين، وتكاليف المياه والنور والصيانة. ثمّ تكاليف الرأسمالية أو النفقات الثابتة لتقدّم المدارس وهي تشتمل على ضريبة الأراضي وبناء المباني وتجهيز الأدوات. بل المعاهد فقد اهتمّ بإدارة المنهج والتعليم أكثر. ربما تكالف الطلاب تكفي التكاليف الدورية فقط، لا التكاليف الرأسمالية فلا يتقدّم ويمشي في المكان.

ليس سائر المعاهد تتحمّل المشاكل المالية، هناك المعاهد لها الانجازات الباهرة في تصرّف وإدارة الأموال. بل يوجد المعاهد تنافس المدارس الحكومية، مثل معهد النور في بلولوانج المشهور بشركته، ومعهد كونتور في فونوروغا المعروف بالآراضي الموقوفة ووصفه كوحدة إنتاجية، ومعهد سيداغيري باسورووان المألوف ببيت المال والتمويل (البنك الإسلامي).

المبحث الرابع

أ‌-            الخلاصة

من هذه المقالة، نستطيع أن نلخص المباحث كالآتي:

1-       تمويل التعليم هو إنفاق مال أو استخدام جهد، وهو عملية مركبة ذات أبعاد ومراحل، ويعد إحدى الوظائف التي تختص بجميع الأعمال المرتبطة بتزويد المؤسسة بالأموال اللازمة لتحقيق أغراضها التي قامت من أجلها وبحركة هذه الأموال فيها.

2-       من العوامل المؤثرة على تمويل التعليم هى عوامل داخلية مرتبطة بالمؤسسات التعليمية و عوامل خارجية مرتبطة بالمجتمع.

3-       ومصادر التمويل، كان هناك المصادر الحكومية والمصادر غير الحكومية، منها: الرسوم الدراسية، وقروض المؤسسات التعليمية، والمدرسة كوحدة إنتاجية، ومساهمة المؤسسات المجتمعية، والمساعدات الدولية.

4-       ومن أقسام تمويل التعليم: التكاليف الرأسمالية والتكاليف والنفقات الدورية.

5-       ثم من الفاقد في التعليم: التسرب، والطاقة الإنتاجية للفصل، وتكلفة التلميذ.

6-       يقصد بحساب التكلفة والعائد مقارنة تكلفة مشروع استثماري بالعائد المنتظر منه بقصد تحديد مدى فائدته. واختيار استثمار رأس المال في مشروع ما معناه التضحية بالمال في الوقت الحاضر من أجل ضمان فوائد مستقبلة أو عائد لهذا المال المستثمر على شكل مستويات أعلى في الدخل أو في الانتاج.

7-       وهناك من يرى أنه يمكن التغلب على نقص الموارد المالية (مشكلات تمويل التعليم) من خلال الإصلاحات التالية:

-         فرض رسوم مالية دراسية على التعليم العالي والتعليم الثانوي.

-         تقديم القروض والمنح الدراسية الانتقائية.

-         لا مركزية الإدارة وتشجيع مدارس المجتمعات والمدارس الخاصة.

-         إنفاق العوائد الإضافية الناتجة من فرض الرسوم المالية الدراسية على التعليم العالي على كل مستويات التعليم.

-         إنفاق العوائد الإضافية على المستويات الأقل من التعليم.

قائمة المراجع

1-       أنيس، إبراهيم، وأخرون، المعجم الوسيط (مصر:دار المعارف، الجزء الأول، ط 2، 1977م)

2-       بيتر وليماس، تمويل التعليم من موارد غير حكومية.

3-       الشراح، يعقوب، التربية وأزمة التنمية البشرية (مكتب التبية العربي لدول الخليج، 2002م)

4-       عامر، طارق عبدالرؤوف محمد، تصور مقترح لتمويل التعليم الجامعى بالدول العربية فى ضوء الاتجاهات المعاصره ( الدول المتقدمة) (سكرة: دكتوارة فى التربية، قسم أصول التربية، جامعة محمد خيضر، 2006م)

5-       العتيبي، فهد بن عباس، إسهام القطاع الخاص في تمويل التعليم العام (سعودية: جامعة الملك سعود، بكلية التربية، 1425هـ)

6-       العراقي، فتحي محمد، مشكلات تمويل التعليم ما قبل الجامعي بالأزهر (القاهرة: دراسة تفويمية، رسالة دكتوراه، كلية التربية، جامعة الأزهرة، د.ت.)

7-       الغامدي، عبد الله مغرم، الإنفاق على التعليم ومشاركات المؤسسات المجتمعية في تحمل تكاليفه لمواجهة متطلبات النهضة التعليمية في دول الخليج (مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي، 1424هـ)

8-       مرسى، محمد منير، الإدارة التعليمية أصولها وتطبيقاتها (القاهرة: عالم الكتب، 1984م)

9-       ندهام، التربية للجميع: المتطلبات، الدراسة الثالثة لاجتماعات المائدة المستديرة للمؤتمر العالمي حول التعليم للجميع (الأردن: مطبوعات الينسكو، 1992م)

10-  نصار، سامي محمد، تمويل التعليم في دول الخليج العربية (رؤية مستقبلية، مقدمة إلى اجتماع تمويل التعليم في دول الخليج، 1998 م)

11-           Mulyasa, E., Manajemen Berbasis Sekolah (Bandung: Rosda Karya, 2007)

12-          Qomar, Mujamil, Manajemen Pendidikan Islam (Jakarta: Erlangga, 2007)

13-        research.kfu.edu.sa/doc_files/341.doc، مأخوذ في التاريخ 14 أبريل 2012

14-        www.uobabylon.edu.iq/…/6_13917_959.doc ، مأخوذ في التاريخ 14 أبريل 2012


[1]  E. Mulyasa, Manajemen Berbasis Sekolah (Bandung: Rosda Karya, 2007), hal. 175

[2]  Mujamil Qomar, Manajemen Pendidikan Islam (Jakarta: Erlangga, 2007), hal. 162

[3]  إبراهيم أنيس وأخرون، المعجم الوسيط (مصر:دار المعارف، الجزء الأول، ط 2، 1977م)، ص 892.

[4]  طارق عبدالرؤف محمد عامر، تصور مقترح لتمويل التعليم الجامعى بالدول العربية فى ضوء الاتجاهات المعاصره ( الدول المتقدمة) (سكرة: دكتوارة فى التربية، قسم أصول التربية، جامعة محمد خيضر، 2006م)، ص 5.

[5]  فهد بن عباس العتيبي، إسهام القطاع الخاص في تمويل التعليم العام (سعودية: جامعة الملك سعود، بكلية التربية، 1425هـ) ص 12.

[6] research.kfu.edu.sa/doc_files/341.doc، مأخوذ في التاريخ 14 أبريل 2012

[7]  نفس المرجع.

[8]  www.uobabylon.edu.iq/…/6_13917_959.doc ، مأخوذ في التاريخ 14 أبريل 2012

[9]  فهد بن عباس العتيبي، المرجع السابق.، ص 13.

[10]  فهد بن عباس العتيبي، المرجع السابق.، ص 14.

[11]  فهد بن عباس العتيبي، المرجع السابق.، ص 15.

[12]  محمد منير مرسى، الإدارة التعليمية أصولها وتطبيقاتها (القاهرة: عالم الكتب، 1984م)، ص. 315.

[13]  يعقوب الشراح، التربية وأزمة التنمية البشرية (مكتب التبية العربي لدول الخليج، 2002م)، ص. 423.

[14]  ندهام، التربية للجميع: المتطلبات، الدراسة الثالثة لاجتماعات المائدة المستديرة للمؤتمر العالمي حول التعليم للجميع (الأردن: مطبوعات الينسكو، 1992م).

[15]  فتحي محمد العراقي، مشكلات تمويل التعليم ما قبل الجامعي بالأزهر (القاهرة: دراسة تفويمية، رسالة دكتوراه، كلية التربية، جامعة الأزهرة، د.ت.) ص. 50.

[16]  فهد بن عباس العتيبي، المرجع السابق.، ص. 28.

[17]  نفس المرجع.، ص. 15.

[18]  بيتر وليماس، تمويل التعليم من موارد غير حكومية، ص. 206.

[19]  فهد بن عباس العتيبي، المرجع السابق.، ص. 29.

[20]  عبد الله مغرم الغامدي، الإنفاق على التعليم ومشاركات المؤسسات المجتمعية في تحمل تكاليفه لمواجهة متطلبات النهضة التعليمية في دول الخليج (مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي، 1424هـ)، ص. 47.

[21]  سامي محمد نصار، تمويل التعليم في دول الخليج العربية (رؤية مستقبلية، مقدمة إلى اجتماع تمويل التعليم في دول الخليج، 1998 م)، ص. 3.

[22]  محمد منير مرسى، المرجع السابق.، ص 316.

[23]  محمد منير مرسى، المرجع السابق.، ص 317-319.

[24]  محمد منير مرسى، المرجع السابق.، ص 319-320.

[25]  محمد منير مرسى، المرجع السابق.، ص 321-322.

[26]  محمد منير مرسى، المرجع السابق.، ص 324-325.

[27]  محمد منير مرسى، المرجع السابق.، ص 325-327.

[28]  محمد منير مرسى، المرجع السابق.، ص 327-328.

[29]  محمد منير مرسى، المرجع السابق.، ص 332-333.

[30]  محمد منير مرسى، المرجع السابق.، ص 333-334.

[31]  فهد بن عباس العتيبي، المرجع السابق.، ص 27.

[32]  فهد بن عباس العتيبي، المرجع السابق.، ص 28.

[33]  محمد منير مرسى، المرجع السابق.، ص 329-330.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

OUR GALLERY

HUBUNGI KAMI

CHOOSE LANGUAGE

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: